الرئيسية » صميم » رأي » رأي: بعض التوصيات إلى السيد يوسف الشاهد

رأي: بعض التوصيات إلى السيد يوسف الشاهد

تكليف السيد يوسف الشاهد ليس من قبيل عبث الأطفال، فهو قرار لا تراجع فيه وواقع لا حياد عنه في الآونة الحالية. وبالتالي يجب التعامل معه بكامل الجدية والمسؤلية والوعي وذلك من كل الأطراف سياسية كانت أم شعبية أو مجتمعية…
لقد قبل السيد يوسف الشاهد هذه المسؤولية الجسيمة بقناعة تامة وبدراية كاملة، وهو ولا شك مدرك لخطورة الأوضاع بالبلاد ومتّقد حماسا لإنجاح المسيرة في ظل حكومته ومتفاءل بمستقبل عظيم لتونس..
ولا شك أن للسيد الشاهد “بختا” ( وليس يختا) كبيرا إذ أن مشاريع عملاقة سوف يتم انجازها في عهده لتحسب له قبل غيره. وإن له روافد سياسية عالية المستوى سوف تكون له سندا قويا، فهو مطالب بالمضي في اندفاعه الشبابي رافع الرأس غير آبه بالقيل والقال وكثرة “التنبير” والنقد والانتقاد، مرددا: “طويل القامة أمشي…” و”القافلة تسير ولو كثر النباح”
وبالمناسبة أود أن أتقدم للسيد يوسف الشاهد ببعض التوصيات التي اعتبرها بناءة ومفيدة:
■1- أن لا ينصاع لتأثير الشيخين خاصة واللوبيات النافذة عامة ولا لابتزاز بعض الأطراف (من اليمين أو من اليسار) لينزلق في مستنقع المحاصصة الحزبية المقيتة أو الولاءات أو التأثيرات الخارجية …فماذا به لو يكتفي بتعيين شخصية أو شخصيتين -على أقصى تقدير- لكل من النداء والنهضة كمساهمة رمزية في حكومة وحدة وطنية!!..
واني أرى لزوما عليه تكليف بعض الشخصيات السياسية من عمر معين (بين 50 و60 سنة) أصحاب خبرة وكفاءة ونظافة يد حتى لا يقال إنها حكومة كلها شباب “يتعلموا في الحجامة في ريوس اليتامى”
إن تركيبة الحكومة ستكون هي المعيار الأهم في جدية السيد الشاهد في التعامل مع الأحزاب والمنظمات، وهو الضوء الذي سيراه المواطن مباشرة بعد الإعلان عن التركيبة الجديدة وحتى قبل تقديم الفريق لنواب الشعب: أخضر أو برتقالي أو أحمر. وعليه سيبنى كل شيء…
■ 2- أن يواصل السيد الشاهد، بعد نيل الثقة، التشاور والتحاور مع كل الأطراف (أصدقاء أو “أعداء”) أما مباشرة أو عن طريق قنوات عديدة يكون قد كلفها بهذه المأمورية، وفي هذا الصدد أرى أن للسادة العمد والمعتمدين ورؤساء النيابات الخصوصية والولاة وكذلك للمجتمع المدني مسؤولية قصوى في رصد وتجميع وتأليف مطالب المواطنين كافة ومختلف توصياتهم التي تهم جهاتهم أو تهم البلاد كافة، فترفع كل التقارير أسبوعيا أو حتى يوميا لتصل بسرعة البرق لهيكل مختص في الداخلية مثلا يستعمل الإعلامية كوسيلة للتجميع والتخزين والغربلة والتلخيص وما إلى ذلك. وبهذا يكون السيد رئيس الحكومة وكافة الوزراء والمسؤولين الكبار على بينة من المستجدات الوطنية والجهوية وبمشاغل المواطن على مدار الساعة.
وبما أن السيد يوسف الشاهد يعرف مشاكل تونس (عن طريق وزارة التنمية الجهوية) وبما أنه ساهم في إعداد البرنامج السياسي للنداء فان هذا الهيكل المقترح سيكسبه تعمقا أكبر في الدراية بالمشاكل وهو ما يمكنه من التعجيل بالحلول الملائمة بعد الأخذ بالتوصيات…
■3- أن يلي الجهات والفئات المحرومة الأولوية القصوى في برنامج حكومته ..وسوف يكون تشغيل الشباب- إن يحصل بنسبة محترمة- أكبر سند لحكومته الفتية وأكبر دافع لعجلة التنمية بالبلاد ولازدهار الاقتصاد…
■4- ان يجعل الحوكمة الرشيدة شعاره وذلك ب:
# إعلان حرب حقيقية وبدون هوادة ضد الإرهاب (الفكري أو الجسدي) والتهريب والتهرب الجبائي على كل المستويات وبدون “تروشيك”
# الضرب على أيادي العابثين بمكتسبات الوطن والمتسببين في إيقاف عجلة التنمية في كل الميادين
# فرض احترام الدولة والقانون في كل مجالات الحياة.
# ولسحب البساط من تحت أصحاب التأويلات المغرضة والأراجيف المقيتة فلا بد من التواصل المستمر مع المواطنين لإعلامهم بالقرارات المصيرية قبل تطبيقها وبالإصلاحات الموجعة التي يجب أن تتخذ وإقناعهم بوجوب تقاسم التضحيات والمسؤوليات…وكم يكون التواصل مفيدا ومحبذا لو يكون دوما بأسلوب بورقيبي (السهل الممتنع ويا حبذا مع الارتجال)
# اتخاذ الشفافية والوضوح كمبدء ثابت “مع الصدق في القول والإخلاص في العمل”
# توخي التفاؤل مع شيء من الحذر.

ويا حبذا لو نعطي فرصة للسيد الشاهد وان لا نقييمه قبل تسلم قيادة الفريق الحكومي وقبل ال90 يوم الأولى..لان العبرة بالنتائج ولا بالنوايا والتأويلات…
تحيى تونس عزيزة أبية مدى الدهر..

علوان مبارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX