الرئيسية » صميم » العالم » أنا الراعي ، أنا بيروت ، أنا باريس … أنا الإنسان. بقلم النوري قرفال

أنا الراعي ، أنا بيروت ، أنا باريس … أنا الإنسان. بقلم النوري قرفال

من أهمّ أهداف العمليات الإرهابية نشر الكراهية بين الشعوب ، وتغذية العنصريّة داخل المجتمعات ، وتشويه ديننا وثقافتنا والتشكيك في تاريخنا وإبرازنا في صورة من لا قيم ولا أخلاق لهم ، وتصنيفنا ضمن الكائنات الطفيليّة والسامّة على وجه اليابسة ، ونتابع بكلّ أسف بعض المنخرطين بمواقفهم في تحقيق نفس الأهداف من حيث لا يشعرون

. قضايانا العادلة يجب أن تكون حاضرة كلّ يوم ولا نضعها فوق المكتب عند كلّ مصيبة للإنسانية تجعلنا نظهر بصورة المتشفّي من ضحيّة غالبا لا ناقة لها ولا جمل في ما يحصل عالميّا.

البعض تذكّر اليوم بأن فرنسا استعمرتنا سابقا ، وقد كان بالأمس يشيد ويتغنّى بمنديلا ! وآخرون لم يرق لهم التعاطف مع أقرب الدول إلينا عائليّا ، نعم لن أقول جغرافيّا ولا ثقافيّا بل عائليّا ، حيث لا يصيب فرنسا خيرا أو شرّا إلا أصاب جزءً كبيرا من عائلاتنا.

كما استمتع آخرون بتوظيفها سياسيّا لعلّهم ينجحون في حرمان السيد الرئيس من النجاح في الانتخابات القادمة ! لم تكفهم تعزية رئيس الحكومة والبرلمان وعدد من النواب لشهيد الوطن، وكأنّي بهم نسوا أو تناسوا تعاطف العالم أجمع معنا عندما ضرب الإرهاب في بلدنا وأوّلهم فرنسا.

الإنسان هو الإنسان ، ويحزن على الضحايا الأبرياء في كلّ مكان ، لكن بنشر المحبّة والعدالة يمكن أن يعيش الإنسان في أمن وأمان ، وسينجح في إحباط مخططات من لا إنسانية لهم !

النوري قرفال (مهندس تونسي في السعودية)

(صدر المقال أيضا على موقع tunivisions.net)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX