الرئيسية » صميم » رأي » رأي: الإرهاب و حقوق الإنسان بين المصالح الحزبيّة و المصلحة الوطنيّة

رأي: الإرهاب و حقوق الإنسان بين المصالح الحزبيّة و المصلحة الوطنيّة

يقلم الهادي الجطلاوي
هذه مسألة سال فيها حبر كثير أرجو أن لا يحمرّ لونه في يوم من الأيّام وهي القضيّة الوحيدة في علمي التي توحّد حولها العدوّ و عدوّه : الحقوفيون الصادقون و السياسيون الانتهازيون ففي أحدهما شفقة على الإنسان و في الثاني شفقة على الإرهابيين. واعتقادي أنّ هذه زوبعة في كأس لأنّ حقوق الإنسان لن تشهد تراجعا إلى عهود الاستبداد مادام المجتمع المدني بجميع مكوّناته الصحافيّة و النقابيّة و الحقوقيّة و الجمعيّاتيّة صارما في مواجهة السّلطة و انزلاقاتها الممكنة و اعتقادي أنّ على وزارة الدّاخليّة أن ترسكل أعوانها على استنطاق المتّهمين استنطاقا ملتزما بكرامة الإنسان و هذا لن يكون إلاّ إذا قام الحصول على المعلومة لا بتعنيف المتّهم بل بالوسائل الحديثة الاستخباراتيّة و العلميّة المخبراتيّة و العنكبوتيّة. و أيّا كان الأمر فأنا من الذين لا بسوّون بين الاتّهام المدني و الاتّهام الإرهابي و أرى أنّ من حقّ المجتمع أن يمارس العنف عند مواجهة الإرهابيين إذا ما اقتضت حماية الوطن ذلك و خلاف ذلك ضرب من الغباء يذهب ضحيّته الأبرياء.
و لا شكّ أنّ من الهفوات و التجاوزات ما قد يطرأ في الأثناء يكون المجتمع المدني مترصّدا له و دمعة الأمّ التونسيّة علينا عزيزة و بكاء الأبرياء و سقوط الوطن أدهى و أمرّ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX