Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Accueil » صميم » العالم » غزوة باريس – مسيرة باريسية مشُوبة بالنفاق بقلم حبيب طرابلسي
nifaq

غزوة باريس – مسيرة باريسية مشُوبة بالنفاق بقلم حبيب طرابلسي



كانت مسيرة رسمية بارزة، شارك فيها أكثر من خمسين رئيس دولة وحكومة للاحتجاج على الهجمات التي شهدتها باريس قبل أيام وتنديدا بالإرهاب

لكن الأمر المثير للاشمئزاز كان التواجد المشُوب بالنفاق لممثلي بعض الدول العربية التي تقوم بخنق حرية التعبير في الداخل وتمنح دعمها لها، بعلانية متفاوتة، في العاصمة الفرنسية

ومن بين هذه الدول، الإمارات العربية المتحدة، وهي الدولة الأكثر عداء للإسلاميين في الخليج. وقد شهدت منذ حوالي شهر مقتل مواطنة أمريكية في مركز تجاري في أبو ظبي بيد سيدة منقبة. وتقول هذه المنظمات أن حرية التعبير مقيدة بشدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وأن هناك أكثر من 100 ناشط سلمي ومنتقدين للحكومة معتقلون في الإمارات

أما قطر والسعودية، فهما الشريكتان الإيجابيتان للغاية لفرنسا في العديد من الملفات الدبلوماسية، سواء فيما يتعلق بالثورة في سوريا، لطرد بشار الأسد من السلطة أم الملف النووي الإيراني، لوقف مسيرة طهران نحو الحصول على قنبلة نووية

لكن من الصعب على زعيمي البلدين الظهور في باريس علنا، خلافا للإمارات التي مثلها وزير الخارجية، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي أعلن مشاركته منذ بعد ظهر السبت

فاكتفت الدوحة والرياض بإرسال مندوبين رفيعي المستوى من المرتبة الثانية : شقيق للأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونزار المدني، الرجل الثاني في الخارجية السعودية

وتزعم العديد من المنظمات الحقوقية مثل « هيومن رايتس ووتش » و »منظمة العفو الدولية »، وكذالك « مراسلون بلا حدود » أن حرية التعبير مقيدة بشدة في هذه الدول التي تحتل مراتب متدنية جدا في مؤشر حرية الصحافة الذي أصدرته المنظمة

أسمى درجات النفاق’

لكن العديد من المراقبين أصابهم قدر كبير من الغضب من حضور مسؤول سعودي للمسيرة وذلك بعد أقل من 48 ساعة من قيام السلطات السعودية بجلد المُدوّن رائف بدوي، علنا بعد صلاة الجمعة قرب أحد المساجد في جدة، على خلفية إهانة الدين

وظهر الغضب من « النفاق السعودي الرسمي » خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي

وقد تمت إدانة بدوي بالسجن لعشر سنوات وألف جلدة لأنه دعا للاحتفال بعيد الحب وطالب بتدابير ليبرالية في المملكة، لكن السلطات السعودية أخضعته للجلد رغم عديد المطالبات الدولية بإلغاء عقوبة الألف جلدة الموزعة على 20 أسبوعا

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية الإثنين عن علي الأحمد، مدير معهد شؤون الخليج في واشنطن، قوله : لدى السعوديين سياسة لداخل البلاد، حيث يريدون الظهور بأنهم أتقياء ويحمون الإيمان. وفي الخارج يعطون انطباعا معاكسا بأنهم ليبراليون وأن الناس العاديين هم المتوحشون والمحافظون. وهذا هو السبب في أن الغرب يقول نحن بحاجة لحماية العائلة المالكة السعودية لأن البديل هو أسامة بن لادن

وأضاف الأحمد بقوله : لقد نجح هذا بالنسبة للسعوديين، وأعطى الغرب ذريعة لعدم دعم أي نوع من التغيير أو الإصلاح

أما صحيفة التايمز فقالت : ليس ثمة سبب وجيه ليتصرف المسؤولون السعوديون كقراصنة برابرة يعاقبون رجلا كانت خطيئته التعبير عن رأيه بلغة التسامح. يجب إطلاق السيد بدوي في الحال

وأضافت الصحيفة « بأسمى درجات النفاق، انضمت السعودية للاندفاع في إدانة هجمات باريس. الحقيقة أن منفذي شريعتها يؤكدون، بشكل مشترك مع مسلحي باريس، الحق الزائف في الإيذاء ما لم يكونوا متضررين ».


Laisser un commentaire

Votre adresse mail ne sera pas publierLes champs marqués sont obligatoires *

*

Vous pouvez utiliser ces balises et attributs HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX