Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Accueil » Samimopinion » Chronique » رأي: قراءة في أطوار الدور الأول للانتخابات الرئاسية. بقلم منصور مهني
drapeau

رأي: قراءة في أطوار الدور الأول للانتخابات الرئاسية. بقلم منصور مهني


 

   بقلم منصور مهني  mans2 

آن الأوان أن يدرك كل مواطن ما له وما عليه في وعي صادق بأخلاقيات الديمقراطية المنشودة وضوابطها وأن يتواضع الكثير من سياسينا ومن مثقفينا ومن متعلمينا ومعلمينا كي لا يضلهم غرورهم وتعاليهم وادعاؤهم في العلم فلسفة وكي يكونوا أكثر قربا من شرائح في المجتمع هي الوازنة في تحديد بعض المسارات متى قررت أن تزن بكل ثقلها.

صوت التونسيون كما أرادوا أو كما استطاعوا وجاءت كلمتهم تدق النواقيس المنبهة أن الانتخاب لا يجب أن يؤول إلى الشخصنة المضخمة، حد التأليه المؤدي إلى الدكتاتورية، ولا أن يكون مجرد برامج مرسومة على ورق حددها زيد أو عمر في غرفة سوداء دون محادثات مستفيضة مع من يهمهم الأمر أي السواد الأعظم من المواطنين.

أقولها دون خجل، بعد كل ما تعلمت من الحياة، أنني أبقى إلى نهاية العمر أتطلع إلى مل يمكن أن أستفيد منه في علاقتي بالغير دون اعتبار تفاضلي لمستواه التعليمي أو غيره، عملا بمقولة « يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر ». تعلمت من فترة التزامي الشبابي في حركة « آفاق »، ثم في تجربتي الطويلة في الاتحاد العام التونسي للشغل (في الإطار المهني، والمحلي والجهوي)، وتعلمت خلال تجربتي كمسؤول إداري وملتزم سياسي في النظام الحاكم (دون أي مسؤولية سياسية مباشرة، خاصة في الحزب)، وتعلمت في مجال التعليم دارسا ومدرسا في مختلف مراحله، وتعلمت خاصة من المجتمع المدني والنسيج الجمعياتي على وجه أخص لنصف قرن تقريبا، تعلمت من كل ذلك ما قاله أبو نواس: « قل لمن يدعي في العلم فلسفة / حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ».

بناء على ذلك، أعتبر يوم 15 سبتمبر وما سبقه من حركية لافتة، درسا عميقا في مادة الالتزام المواطني والوعي بمسؤولياته، علمنا أن نصغي لبعضنا وأن نرسي لأنفسنا ولوطننا تصورا جديدا للعمل السياسي ومناهجه وأخلاقياته. للأسف، سمعت عديد السياسيين يتكلمون عن أخلقة الحياة السياسية ولم ألاحظ فيهم أو في من مناصريهم سوى الحياد عن هذا المنهج المنشود: تحوير في بعض الحقائق، تجاوز لبعض الحدود التي تفرضها المسؤولية، اللعب على عواطف الناس عوض عقلنة علاقة التواصل معهم، إلخ.

وجاء هذا اليوم، 15 سبتمبر، ليذكرنا أننا لسنا وحدنا أصحاب المواطنة، ولعلنا أقل من يتعاطاها تطبيقيا في علاقة بالواقع الذي يعيشه عامة الناس. جاء لينبهنا لخطورة تجاهل الغير وتنصيب أنفسنا أولياء أمره دون الاتفاق معه على أرضية واضحة للسير معا والعمل بتضامن صادق لأجل مصير مشترك. جاء ليعلمنا أننا لا نفلح بالتهجم على بعضنا مهما تعددت اختلافاتنا. رأينا من اعتبروا في يوم ما خيرة قومهم يستهزؤون ويقدحون ويشتمون من اختلف معهم في الرأي أو في الاختيار. رأينا من الاستنقاص في بعض شركائنا في الوطن كأننا نبحث بطريقة أو بأخرى عن إقصائهم من المشهد حتى لا يكون لهم معنا رأي يسهم في بلورة التصورات المستقبلية.

تونس اليوم لكل التونسيين بمختلف انتماءاتهم المجتمعية والفكرية والسياسية ولا وصاية لأحد على غيره إلا في نطاق الديمقراطية التي نتوق إليها والتي لا يجب أن تقتصر على أغلبية انتخابية. هي ديمقراطية التشاور المستمر والتحادث المستديم والاحترام المتبادل والاجتماع حول الهدف الأساسي، ألا وهو البناء الجماعي لمستقبل مشترك. ولذلك، فأنا أدعو من يريد الانصهار في التمشي المقترح بين هذه السطور أن نجتمع في إطار من التشاور والتفكير الأفقي مع الجميع بتنسيق من مجموعة شبابية تكون هي القاطرة لمشروع « تشبيب السياسة التونسية المواطنية بكل الأجيال لكل الأجيال ». تنطلق المبادرة تحت غطاء مدني (جمعياتي أو تحالف جمعياتي)، دون زعامات وبطولات وتوجيهات فوقية. فقط ليكون الجميع على نفس المسافة من الأسئلة ومن الحلول المقترحة.

لنفكر جميعا في الأمر ونتحادث حوله إلى أن يتبين لنا أفضل السبل نحو المستقبل لشعب متحد متضامن يريد بناء الديمقراطية كأفضل وأرحب فضاء للعيش المشترك.

Samiminfo2014@gmail.com

mansourmhenni@yahoo.fr


Laisser un commentaire

Votre adresse mail ne sera pas publierLes champs marqués sont obligatoires *

*

Vous pouvez utiliser ces balises et attributs HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX