Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Accueil » Samimopinion » Chronique » رأي حر: لم يبق لهيئة بنسدرين إلا أن ترحل. بقلم ابراهيم الوسلاتي
b-oueslati

رأي حر: لم يبق لهيئة بنسدرين إلا أن ترحل. بقلم ابراهيم الوسلاتي


نشرت إدارة الاتصال بهيئة الحقيقة والكرامة على موقعها الرسمي بلاغا تحت عنوان « الوزير حاتم بن سالم يأمر مديرين من وزارة التربية بمقاطعة أعمال هيئة الحقيقة والكرامة »
وفي قراءة متأنية لمحتوى هذا البلاغ نستشف منه تجنيا غير مبطن على الوزير واتهامه من طرف « الهيئة الموقرة » المستقلة و الحيادية جدا « بعدم التزامه بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية » من خلال منعه المسؤولين في الوزارة حضور « اجتماع تحضيري لتدارس سبل التّعاون مع وزارة التربية بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة (البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان) من أجل تنظيم يوم دراسي حول إدراج انتهاكات حقوق الإنسان بتونس في المناهج المدرسية، وذلك في غياب المديرين العامّين بوزارة التربية. »

هكذا إذا كان يجب على المسؤولين في الوزارة الإسراع للاستجابة لدعوة الهيئة ورئيستها وإلا فالويل والثبور لهم ولوزيرهم الذي أشار البلاغ إلى انّه كان في « حكومة بن علي التي ثار عليها الشعب التونسي »…
هذه الهيئة التي حاكمت فترة الرئيس الحبيب بورقيبة وشيطنت فترة خلفه زين العابدين بن علي و »بيّضت » فترة الترويكا صاحبة الفضل عليها وعلى رئيستها وحمّلت مسؤولية أحداث الرش في سليانة في نوفمبر 2012 إلى الاتحاد العام التونسي للشغل وعملت على إعادة كتابة تاريخ البلاد على طريقتها الخاصة لا تتوانى لحظة في ملاحقة كل من انتسب للفترة السابقة وتشويههم لدى الرأي العام الذي خبرها وخبر مدى نزاهتها واستقلاليتها… ولسنا أدرى « بشعابها » أكثر من أعضاء الهيئة المستقيلين ومنهم المرحومة نورة البورصالي أو المقالين تعسفا وانتقاما ومنهم زهير مخلوف.

لن انتصب مدافعا على حاتم بن سالم فهو أرقى من أن يكون في موقف « المتهم » من طرف هيئة لم تحترم قوانين البلاد فداست عليها ولم تحترم تاريخها فدنّسته ولم تقدّر رموزها حق قدرهم ولم تفيهم حقّهم… هذه الهيئة التي أظهرت رئيستها عداء مقيتا ضد كلّ عمل في الفترة ما بين 1956 و2010 ودخلت في صدام مع المؤسسات الحالية من رئاسة جمهورية ورئاسة حكومة ورئاسة مجلس النواب والمحكمة الإدارية ففقدت كل مصداقية ولم يبق لها إلا أن تكمل مدتها القانونية قبل شهر ماي 2018 لترحل تاركة وراءها آلاف القضايا غير مكتملة وعديد التساؤلات حول مدى التزامها بالموضوعية والنزاهة والحيادية.


Laisser un commentaire

Votre adresse mail ne sera pas publierLes champs marqués sont obligatoires *

*

Vous pouvez utiliser ces balises et attributs HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX