Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Accueil » Samimopinion » Chronique » رأي حر: الزّلزال… بقلم سمير عبدالله
samir abdellah

رأي حر: الزّلزال… بقلم سمير عبدالله


نعم ما حدث يوم أمس زلزال سياسي بكل المقاييس
أهمّ نسبة يقرؤها المراقبون في أي انتخابات تجرى في العالم هيّ نسبة المشاركة لأنّها هيّ وحدها المعبّرة عن إرادة الشعب في قبول أو رفض المنظومة السياسيّة التي تحكمه

يوم أمس التصويت العقابي Vote Sanction كان هوّ الفيصل ..عقاب لمنظومة سياسيّة تحكم منذ 7سنوات وللأحزاب وعلى رأسها الحزبان الكبيران النّداء والنهضة

لنقرأ الأرقام ..وهل هناك أبلغ من لغة الأرقام ؟
– عدد الناخبين المرسّمين : 5.369.892
– لم يصوّت منهم الاّ: 1.796.151
-أي نسبة 34.4%
لكن المعطى الأهم والأخطر :عدد التونسيين الذين هم في سنّ الانتخاب يبلغ : 8.500.000 ناخب
هذا يعني أنّ نسبة المشاركة الحقيقية للتونسيين الناخبين لا تتعدّى 21% وهي نسبة هزيلة وضعيفة جدّا

ماذا يعني هذا ببساطة ؟
1- هذا يعني أنّ معظم التونسيين فقدوا الثقة في الطبقة السياسيّة سواء كانت في الحكم أو المعارضة
2- هذا يعني حكم بفشل السياسات المتّبعة وزيف الوعود المقدّمة ..النّاخب في كل بلدان العالم يصوّت ويحكم انطلاقا من جيبه ومقدرته الشرائية ومستقبله ومستقبل أبنائه.. والتونسي لا يرى على هذه الأصعدة الاّ مزيدا من الفقر والتهميش والبطالة والفساد المستشري بدون رادع ..
3- هذا يعني بالخصوص سقوط مقولة  » التوافق » التي لا يرى فيها التونسي الاّ تنافقا..ولم تنتج على الأرض أيّ منجز يلمسه المواطن ..توافق منافق المتضرّر الرّئيسي منه حزب نداء تونس

هل يمكن الحديث عن انتصار في هذه الانتخابات ؟
هوّ انتصار وهمي للحزبين الرّئيسيين
لنعد للغة الأرقام
1- النهضة
– في 2011 صوّت لها 1.400.000ناخب
-في 2014 صوّت لها 900.000ناخب
-في2018 صوّت لها 400.000ناخب
يعني أنّها خسرت في ظرف 7سنوات مليون ناخب

2- النداء
– في 2014: صوّت له 1.350.000ناخب
-في 2018صوّت له 350.000ناخب
يعني أنّه خسر مليون صوت في ظرف 4سنوات

ماهيّ دلالة هذه الأرقام ؟
1- النهضة لم تعد كما يصوّرها البعض ذلك الغول..بل هيّ نمر من ورق..تآكلت قاعدتها الانتخابية ونالها العقاب الشعبي رغم التجاوزات الانتخابية و انضباطها الحديدي وتوظيفها للدّين والمساجد وخاصّة امكاناتها الماديّة الضخمة

2- النّداء فقد الكثير من قواعده ولم يعد نداء 2014..أزماته والانشقاقات وخاصّة تحالفه مع النهضة عوامل تفسّر هذا التقهقر من مرتبة الحزب الأوّل الى مرتبة الحزب الثاني ..لكنّه يبقى رغم كل شيء الحزب الحداثي التقدّمي الأوّل في البلاد ويمكن له تدارك الموقف ومحطة 2019 المفصليّة تدقّ الآن وبقوّة ان تخلّى عن لغة المكابرة والهروب الى الأمام وقام بنقد ذاتي شجاع ورجع الى خطّه الأصلي وتجميع القوى الوسطيّة حوله

الانتصار الرّمزي الوحيد الذي حقّقته النهضة هوّ في تونس العاصمة وما ترمز اليه من ثقل سياسي استراتيجي وهذا يحدث لأوّل مرّة في تاريخ العاصمة تونس

انتصار كذلك للقوائم المستقلّة ( شكل آخر يجسّد فشل الأحزاب التقليديّة) وفوزها بالمراتب الأولى في عديد الدّوائر

انتصار معبّر آخر في أريانة التي تحتضن النخب السياسية والاجتماعية لقائمة مستقلة يقودها العميد فاضل موسى ..انتصار يبعث برسالة أمل كبرى : أنّه بدون مال..وبدون ماكينة يمكن أن تفوز بنظافتك ومصداقيتك واشعاعك ..

والفائز الأكبر تبقى تونس..
رغم الخروقات ورغم الاحباط..ورغم العزوف ..تونس تبقى الأنموذج في محيط عربي بائس ..لا يرى الانتخابات الاّ على شاشات التلفزيون ..


Laisser un commentaire

Votre adresse mail ne sera pas publierLes champs marqués sont obligatoires *

*

Vous pouvez utiliser ces balises et attributs HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX