Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Accueil » Samimopinion » Chronique » الثقب الأبيض: يوم الانتخاب الذي يسمع فيه الشعب ويهاب. بقلم منصور مهني
mans2

الثقب الأبيض: يوم الانتخاب الذي يسمع فيه الشعب ويهاب. بقلم منصور مهني


كلما اقتربنا من يوم الفصل، يوم الانتخاب الذي يسمع فيه الشعب ويهاب، ازداد العقلاء منا تحسبا للمستقبل وتحملا للمسؤولية، بعيدا عن الاندفاع العاطفي والانفعالي المحسوب على أحد أنواع القرب أو التقرب لغاية ما، بحجة الانتماء لعقيدة، لطائفة، لجهة، لقطاع، أو لنوع اجتماعي.

رأينا في الأسابيع الأخيرة خطابات مشحونة بالتضخيم في بعض الأشخاص أو الشخصيات جعلتنا نعتقد أن زمن النبوة لم يول بعد، في حين أننا نتدرب على تجاوز الولاء غير المشروط وعلى إرساء ديمقراطية المواطنة. فكانت نتيجة ذلك أن نسينا منطق التحادث مع الغير واحترامه على أساس مساواة المواطنين والمواطنات أمام حقهم في الرأي وفي المساهمة في سير دواليب الوطن، وتكاثرت عبارات القدح والشتم والنميمة كسلاح مرفوع في وجه من ليس من صفنا في مساندة مرشحنا.

في النهاية، صار كل شيء قابلا للتضخيم إن سلبا أو إيجابا حسب الغاية المنشودة؛ وضاع العقل في ذاك الخضم ونسي البعض أن الإنسان، أيا كان، سمي إنسانا لكثرة نسيانه، بما في النسيان من تنكر للعلاقات الإنسانية والأخلاقية ومن تغافل عن الوعود والمواعيد المضروبة.

أما التناقض، فلا بأس أن أصبح سيد الموقف والحالات عديدة لا فائدة بالتركيز عليها في هذه المرحلة الموجبة للحياد تجاه كافة المترشحين. ولذلك فلن نذكر الأسماء أيضا.

ما يجب التأكيد عليه في هذا الظرف الحساس هي جملة من النقاط نسوقها على سبيل الذكر، مع الإشارة إلى أنها تبقى ذاتية في النهاية وبذلك تكون نسبية ولا يستفاد منها إلا بوضعها في محل التقييم العقلاني والنقد الإيجابي:

 1 – المواطنة المسؤولة تقضي بتحكيم التحليل النزيه لشخصية كل مترشح وللبحث فيما لم يقل عنه أكثر من التسليم لما قيل فيه إن سلبا أو إيجابا.

 2 – وتقضي أيضا بالتوقف الملي على ما تحتاجه تونس اليوم، المقدمة على مرحلة مرهقة وحساسة من الإصلاحات والتحديات، مما يتطلب مسؤولا أول على رأس الدولة قادرا على الوقوف بكل شجاعة أمام الصعاب والتعطيلات والتكيف مع الأسلوب الأفضل لتجاوزها والمرور إلى الإنجاز والبناء في أوسع ما يمكن من تجميع النوايا والطاقات.

 3 – التحري من كل الشعارات الفضفاضة ومن الشعبوية المفرطة التي تهز المشاعر لكنها لا تحتكم للواقع. أرى وأسمع الكثيرين ممن يسارعون بالوعد بتحوير الدستور مثلا. لست من المهللين لهذا الدستور الذي ثبتت نواقصه، لكنني لا أدري إن كان من ينادي بتحويره بسرعة قد درس كل جوانب القضية وما تخفيه من مزالق إن تسرع الرئيس الجديد في هذا المسعى وخاصة ما سيناله شخصيا من تهم الحنين إلى الحكم السلطوي كمدخل إلى الدكتاتورية؟ ليس الأمر بالبساطة التي يبسط فيها والتحري والتروي واجبان لمن يتهيأ للأخذ بزمام الحكم في البلاد ومن يجب عليه إيجاد مخرج للقضايا التنموية والاجتماعية، بالدستور ذاته قبل التفكير في تحويره وخلق انقسامات جديدة تعطل عجلة التنمية إن كتب لها أن تتحرك.

أكتفي بهذه الملاحظات الأولية والتي تبين أنني شخصيا تغيرت من تاريخ وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي رحمه الله، يوم عيد الجمهورية، إلى الساعة الراهنة بفضل الانشغال بدوري المواطني وبمسؤوليتي فيه، على ضوء ما أرى وما أسمع. ولا أظن أن الوقت قد حان لأقف عند قرار نهائي قبل يوم الانتخاب. وبما أن الانتخاب سري، ليت المنظرين للديمقراطية يحتفظون بذلك ليوم الفصل إذ من يضمن أن كل مصرح بصوت سيلتزم به أمام ورقة الانتخاب؟

ولا يفوتني في ختام هذه الخاطرة أن أشكر كل الساهرين على إنجاح المسار الانتخابي كأبرز عنوان لسير تونس على نهج المسار الديمقراطي وأن أخص بالشكر مؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسيتين وكل المحطات السمعية والبصرية التي انضمت إليهما لإنجاح البادرة المتميزة والمتمثلة في برمجة خاصة بالمترشحين للتناظر، وستكون الإضافة هامة وسينتفع منها الناخب للإدلاء بصوته والمواطن عامة للانصهار الفاعل في بناء المستقبل.

mansourmhenni@yahoo.fr


Laisser un commentaire

Votre adresse mail ne sera pas publierLes champs marqués sont obligatoires *

*

Vous pouvez utiliser ces balises et attributs HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX