Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Accueil » CultuSamim » Arts » الثقب الأبيض: وفاء لروح الطاهر الشريعة. بقلم منصور مهني
Tahar-Cheriaa-1

الثقب الأبيض: وفاء لروح الطاهر الشريعة. بقلم منصور مهني


تنظم جمعية الإطارات الشابة بمدينة الزهراء، في المركب الثقافي البلدي، تظاهرة تحيي بها ذكرى الطاهر الشريعة، مؤسس أيام قرطاج السينمائية، وتمنح الشباب فرصة مزيد التعرف على هذا العلم الثقافي الذي يحق أن يقتدى به في مجال الثقافة والفنون. وبالمناسبة، تحملني الذكرى لبعض الخواطر فتدفعني للنظر في الثقب الأبيض للتمعن والسؤال، محاولا قراءة التاريخ الذي قد يختزل في حياة الأشخاص وفي وفاتهم، كما هو الحال في خصوص الطاهر الشريعة.

رحل الطاهر شريعة منذ تسع سنوات محملا بما قدم في حياته ولا أظنه انتهى من الحلم المتواصل في طموح الشباب وفي الصمود النضالي للفن وأهله وللثقافة والعاملين على إعلاء صوتها. لذلك لا أريد أن أستحضر منه اليوم صورة الأب، كي لا يطغى علي كلمتي هذه شيء من الذاتية لا يليق بالمقام وكي لا أتنكر لروح الطاهر الشريعة الذي كرس حياته للثقافة عامة وللسينما خاصة على حساب كثير من المصالح الخاصة والبعض من الالتزامات العائلية. وفي خضم هذه التجاذبات والطموحات، ظل الطاهر الشريعة متشبثا بأفضل قيمة حملته لما طمح إليه، قيمة الحب كأجمل رابط بمكن أن يوحد البشر على اختلافهم وتنوع مآربهم.

أحب الحياة حتى كدنا نخاله معصوما من الموت إلى أن أتاه من حيث لا يعلم أو لعله كان يعلم قليلا.

أحب المعرفة حتى كدنا نخال الكتاب جزءا منه وأحد مكوناته الجسدية.

أحب وطنه، تونس، بما أوتي من قدرة على حبه وخدمته دون تملق أو تبجح أو حسابات.

أحب مسقط رأسه، صيادة، فهام بها كما يهيم المحب بعشيقته حتى أنه حمل أحد أصدقائه هناك مسؤولية السهر على مكتبته التي أهداها إياها كما طلب منه تأسيس ناد سمعي بصري يسهم في إشعاع المدينة عبر اسم الطاهر الشريعة وذكراه وآثاره.

إن هذه الفرصة التي توفرها مدينة الزهراء، مشكورة ومشكور عتاب الربعي رئيس الجمعية المنظمة على حماسه الذي أعاده من فرنسا لينشط في بلاده محبا للسينما خاصة وللثقافة عامة، لعربون وفاء لروح الفقيد وللقيم التي آمن بها. تمنياتنا، رغم بعض المؤشرات المشككة في المسيرة، بالالتفاف حول هذا العزم المتجند والمتجدد لأجل الثقافة وانتعاشها الدائم، دون حسابات وخلافات واهية، وتمنياتنا لتونس بمسار حضاري ناجح نحو الكرامة والحرية والتضامن والديمقراطية.


Laisser un commentaire

Votre adresse mail ne sera pas publierLes champs marqués sont obligatoires *

*

Vous pouvez utiliser ces balises et attributs HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

WpCoderX